الشوكاني

196

نيل الأوطار

عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنفقت الورق في شئ أفضل من نحيرة في يوم عيد رواه الدارقطني . حديث عائشة رواه الترمذي عن أبي عمر ومسلم بن عمر والحذاء المديني عن عبد الله بن نافع الصائغ عن ابن المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عنها . وقال بعد أن ذكر أن هذا الحديث حسن غريب : أنه لا يعرف من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه . وحديث زيد بن أرقم أخرجه أيضا الترمذي فقال : ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة ، ويروى بقرونها انتهى . وحديث أبي هريرة صححه الحاكم ، قال الحافظ في بلوغ المرام : لكن رجح الأئمة غيره وقفه . وقال في الفتح : رجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب ، قاله الطحاوي وغيره . ( وفي الباب ) عن أبي سعيد عند الحاكم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها : قومي إلى ضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة منها يغفر لك ما سلف من ذنوبك وفي إسناده عطية . وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه حديث منكر وعن عمران بن حصين عند الحاكم أيضا مثل حديث أبي سعيد وفي إسناده أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف جدا . وعن علي رضي الله عنه عند الحاكم أيضا والبيهقي مثله وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك . وعن علي رضي الله عنه أيضا من طريق أبي داود النخعي عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده عند الطبراني بلفظ : من ضحى طيبة بها نفسه محتسبا بأضحيته كانت له حجابا من النار وأبو داود النخعي كذاب ، قال أحمد : كان يضع الحديث . قوله : ما هذه الأضاحي هي جمع أضحية ، قال الجوهري : قال الأصمعي فيها أربع لغات : أضحية وإضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها ، واللغة الثالثة ضحية وجمعها أضاحي ، والرابعة أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى وبها سمي يوم الأضحى . قال القاضي : وقيل سميت بذلك لأنها تفعل في الضحى وهو ارتفاع النهار . قال النووي : وفي الأضحى لغتان : التذكير لغة قيس ، والتأنيث لغة تميم . قوله : فلا يقربن مصلانا هذا الحديث من جملة ما استدل به القائلون بوجوب الضحية وسيأتي الكلام على ذلك . ( وأحاديث الباب ) تدل على مشروعية الضحية ، ولا خلاف في ذلك كما في البحر ، وأنها أحب الأعمال إلى الله